الميرزا القمي

21

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وفيه أوّلًا : أنّ موسى بن بكر واقفيّ ولا توثيق له ( 1 ) إلا أنّه يمكن أن يقال : إنّ أصله المنقول منه معتمد كما صرّحوا به ، والراوي عنه هنا فضالة ، وذكر الشيخ في الفهرست أنّه ممن يروي عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ( 2 ) ، وله مؤيّدات أُخر . وثانياً : أنّها حكاية حال لا عموم فيها ، بل لعلَّه كان في صورة شرط التتابع كما هو الظاهر ، وتوهّم « جريان ترك الاستفصال لو كان جواباً عن سؤال ، مع أنّه لم يظهر كونه جواباً عن سؤال » يدفعه أنّ الظاهر من سؤال السائل هو صورة الاشتراط ، فإنه المحتاج إليه ، ومحل الإشكال غالباً . ولا ينافي ذلك ما قدّمناه من منع تبادر التتابع ؛ إذ ما تدّعيه من الظهور هنا ليس من مَحض لفظ الشهر حتى ينافيه . وثالثاً : أنّ مقتضاهما الاستئناف لو لم يبلغ النصف في صورة العُذر أيضاً ، وهو مخالف لمذهبهم . وعن المفيد ( 3 ) والسيد ( 4 ) وسلار ( 5 ) إيجاب التتابع في جزاء الصيد ، وإن كان نعامة ووجب الستّون يوماً . ولم نَقف على مُستندهم ، فلا يخرج عن إطلاق الآية وغيرها من غير دليل . وعن المفيد ( 6 ) وابن أبي عقيل ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) وأبي الصلاح ( 9 ) : إيجاب المتابعة في السبعة بدل الهدي ؛ لدلالة الأمر على الفور ، وخصوص رواية عليّ بن جعفر ، عن

--> ( 1 ) انظر معجم رجال الحديث 9 : 31 رقم 12739 . ( 2 ) فهرست الشيخ : 162 . ( 3 ) المقنعة : 435 . ( 4 ) الانتصار : 101 . ( 5 ) المراسم : 119 . ( 6 ) المقنعة : 571 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف 3 : 373 . ( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 572 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 188 .